الشيخ عبد الله الصالحي النجف آبادي

187

موسوعة مكاتيب الأئمة

أوصلته إلينا بالدسكرة تلك اليد ، فحلمنا لها ما عندنا واستودعناها اللّه ، وأطلقناها . فلمّا كان من قابل خرجنا نريده ( عليه السلام ) ، فلمّا وصلنا إلى سرّ من رأى ، دخلنا عليه ( عليه السلام ) ، فقال لنا : يا أحمد ! يا محمّد ! ادخلا من الباب الذي بجانب الدار ، فانظرا إلى ما حمّلتماه إلينا على الإبل ، فلم تفقدا منه شيئاً . فدخلنا فإذا نحن بالمتاع كما وعيناه وشددناه لم يتغيّر منه شئ ، ووجدنا فيها الصرّة الحمراء والدنانير بختمها ، وكنّا رددناها على أيّوب . فقلنا : إنّا للّه وإنّا إليه راجعون ، هذه الصرّة ! أليس قد رددناها على أيّوب ؟ ! فما نصنع هيهنا ، فواسوأتاه من سيّدنا ، فصاح بنا من مجلسه : ما لكما سوأتكما ، فسمعنا الصوت فأنثينا إليه . فقال : آمن أيّوب في وقت ردّ الصرّة عليه ، فقبل اللّه إيمانه ، وقبلنا هديّته . فحمدنا اللّه وشكرناه على ذلك . ( 1 ) ( 17 ) - إلى أحمد بن محمّد في إخباره ( عليه السلام ) بالحوادث الآتية وهلاك المهتدي : 720 / [ 22 ] - الكليني : إسحاق ، قال : حدّثني محمّد بن الحسن بن شمّون ( 2 ) ، قال : حدّثني أحمد بن محمّد ، قال : كتبت إلى أبي محمّد ( عليه السلام ) حين أخذ المهتدي في قتل الموالي : يا سيّدي ! الحمد للّه الذي شغله عنّا فقد بلغني أنّه يتهدّدك ويقول : واللّه ! لأجلينّهم عن جديد الأرض . فوقّع أبو محمّد ( عليه السلام ) بخطّه : ذاك أقصر لعمره ، عدّ من يومك هذا خمسة أيّام ويقتل في اليوم السادس بعد هوان واستخفاف يمرّ به ، فكان كما قال ( عليه السلام ) . ( 3 )

--> 1 - مدينة المعاجز : 7 / 661 ح 2651 عن هداية الكبرى المخطوط ، و 526 ح 2511 القطعة الأولى منه إلى قوله : فأخفينا أثر الرسالة ولم نظهره ، و 463 ح 2469 باختصار عن مشارق أنوار اليقين ، ونحوه بحار الأنوار : 50 / 185 ح 62 . ( 2 ) في إثبات الوصيّة : محمّد بن الحسن بن شمّوذ ، عمّن حدّثه ، قال : . . . . 3 - الكافي : 1 / 510 ، ح 16 ، الإرشاد للمفيد : 344 ، كشف الغمّة : 2 / 414 ، إعلام الورى : 2 / 144 ، إثبات الوصيّة : 250 بتفاوت يسير ، المناقب لابن شهرآشوب : 4 / 436 ، إثبات الهدة : 3 / 404 ح 19 ، الوافي : 3 / 855 ح 1471 ، مدينة المعاجز : 7 / 553 ح 2537 ، و 651 ح 2644 .